السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

36

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

قال : توفيت قريبا ، قال صدقت ، إرجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود ، فواللَّه لئن رأوه وعرفوا منه ما أعرف ليبغنه عنتا ، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا وما روينا عن آبائنا ، واعلم انى قد أديت إليك النصحية ، فلما فرغوا من تجاراتهم خرج به سريعا ، وكان رجال من يهود قد رأوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعرفوا صفته ، فأرادوا أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيرا فذكروه أمره فنهاهم أشد النهى ، وقال لهم : أتجدون صفته ؟ قالوا نعم ، قال فما لكم اليه سبيل فصدقوه وتركوه ، ورجع به أبو طالب فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه ، ( أقول ) ورواه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد مختصرا ( ج 1 ص 252 ) وقال فيه فاخذ - يعنى بحيرا - بيد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا بعثه اللَّه رحمة للعالمين . ( طبقات ابن سعد ج 1 القسم 1 ص 82 ) روى بسنده عن نفيسة بنت منية - أخت يعلى بن منية - قالت لما بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و ( آله ) وسلم خمسا وعشرين سنة ، قال له أبو طالب : أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا ، وهذه عير قومك ، وقد حضر خروجها إلى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها ، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لا سرعت إليك ، وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له ، فأرسلت اليه في ذلك وقالت له : انا أعطيك ضعف ما أعطى رجلا من قومك ، وقال في حديث ساقه بعد هذا بحديث : فخرج مع غلامها ميسرة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام ، فنزلا في ظل شجرة ، فقال نسطور الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ، ثم قال لميسرة : أفي عينيه حمرة ؟ قال : نعم لا تفارقه ، قال هو نبي وهو آخر الأنبياء ، ثم باع